جواد شبر
84
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
لم أنس حدة نفسه وكأنه * من أن تسابقه الرياح يغار وتخاله في القفر جنّا طائرا * ما كلّ جنّ مثله طيار وإذا أتى للحوض لم يخلع له * في الماء من قبل الورود عذار وتراه يحرس رجله من زلّة * برشاشها يتنجّس الحضار ويلين في وقت المضيق فيلتوي * فكأنما بيديك منه سوار ويشير في وقت الزحام برأسه * حتى يحيد أمامه النظار لم أدر عيبا فيه إلا أنه * مع ذا الذكاء يقال عنه حمار ولقد تحامته الكلاب وأحجمت * عنه وفيه كل ما تختار راعت لصاحبه عهودا قد مضت * لما علمن بأنه جزّار وقال في موت حمار صديق له : مات حمار الأديب قلت لهم * مضى وقد فات منه ما فاتا من مات في عزه استراح ومن * خلّف مثل الأديب ما ماتا وله قوله : لا تعبني بصنعة القصّاب * فهي أذكى من عنبر الآداب كان فضلي على الكلاب فمذ صر * ت أديبا رجوت فضل الكلاب ومن ظريف التضمين قوله على روي قصيدة امرئ القيس . قفا نبك من ذكرى قميص وسروال * ودراعة لي قد عفا رسمها البالي وما انا من يبكي لاسماء إن نأت * ولكنني أبكي على فقد اسمالي